«أَيُّهَا الشابّ، لَكَ أَقُولُ: قُمْ!»

“وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي ذَهَبَ إِلَى مَدِينَةٍ تُدْعَى نَايِين، وَذَهَبَ مَعَهُ كَثِيرُونَ مِنْ تَلاَمِيذِهِ وَجَمْعٌ كَثِير. فَلَمَّا اقْتَرَبَ إِلَى بَابِ الْمَدِينَةِ، إِذَا مَيْتٌ مَحْمُول، ابْنٌ وَحِيدٌ لأُمِّه، وَهِيَ أَرْمَلَةٌ وَمَعَهَا جَمْعٌ كَثِيرٌ مِنَ الْمَدِينَة. فَلَمَّا رَآهَا الرَّبُّ تَحَنَّنَ عَلَيْهَا، وَقَالَ لَهَا: «لاَ تَبْكِي». ثُمَّ تَقَدَّمَ وَلَمَسَ النعْشَ، فَوَقَفَ الْحَامِلُون. فَقَال: «أَيُّهَا الشابّ، لَكَ أَقُولُ: قُمْ!». 15فَجَلَسَ الْمَيْتُ وَابْتَدَأَ يَتَكَلَّم، فَدَفَعَهُ إِلَى أُمِّه. فَأَخَذَ الْجَمِيعَ خَوْفٌ، وَمَجَّدُوا اللهَ قَائِلِين: «قَدْ قَامَ فِينَا نَبِيٌّ عَظِيمٌ، وَافْتَقَدَ اللهُ شَعْبَهُ». وَخَرَجَ هذَا الْخَبَرُ عَنْهُ فِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَفِي جَمِيعِ الْكُورَةِ الْمُحِيطَة”. لوقا ( ٧ : ١١-١٧)

أين أنا في هذا النصّ؟ بعد قراءةٍ متأنّية، أرى نفسي مثل هذه الأرملة التي خسرت ابنَها وحيدها، أرى نفسي حزينًا باكيًا لخسارتي المفجعة… أُمعنُ التفكير وأتأمّلُ متسائلاً: ما الذي فقدته في حياتي وهو عزيزٌ عليّ؟
هل فقدت الإيمان أم الرجاء، أم المحبّة، أم الفرح، أم السلام، أم طول الأناة، أم اللّطف، أم الصلاح، أم التعفّف، أم القدرة على الصلاة، أم الأمانة، أم التواضع، أم الثقة بيسوع…؟ ما الذي فقدته؟
لكن مهما يكن هذا الشيء الذي فقدته، ها هو يسوع يقول كلمته: «أَيُّهَا الشاب، لَكَ أَقُولُ: قُمْ!»، وهذا الشابّ حقًّا قام وأرجع الفرح إلى قلب أمّه.
كذلك أنا… وها إنّي أصلّي كي أحيا من جديد، وكلّي إيمان بفَيْضِ حبّكَ لي، وبأنّي عزيزٌ وغالي عليك…
في أعماق نفسي تتردّد كلماتُك: «أَيُّهَا الشَّابُّ، لَكَ أَقُولُ: قُمْ!».
أشكرك يا يسوع من كلّ قلبي على حبّك لي ولكلّ إخوتي البشر، أشكرك لأنّك تسعى لتعطيَني الأفضل، ولأنّك تحييني، تُحيي فيَّ ما قد مات وما قد فقدت، أنت تثقُ فيَّ رغم ضعفي وعدم أمانتي وتعود لتشجّعَني وتقولَ لي”قم”…

أشرف عبد المسيح