لا يمكن أن تعطيه صورة مغايرة
أنا شابّةٌ أؤمنُ بالقيم المسيحيّة والإنسانيّة والأخلاقيّة، لذلك عليّ غالبًا أن أختارَ بين تيّار العالم وبين ما يُمثّلُني ويعبّر عمّا أؤمن به. منذ فترة، تعرّفتُ على شابّ، وأعتقد أنّه يمكننا أن نعيش قصّةً جميلةً معًا. لكن كيف أفسّر له أنّني لا أريد علاقاتٍ جنسيّةٍ قبل الزواج؟ أخشى أن يترُكَني… يقول العالم النفسيّ إنّ الشابّ بحاجةٍ أن يعبّرَ عن حُبّه بواسطة العلاقة الجنسيّة وأنّه علينا أن نقبل بذلك…
أعرفُ أنّ من يريد أن يعيشَ حسب مثالك ومبادئك لا بدّ أن يلقى الصعوبات، ويبدو له أحيانًا أنّه وحيدٌ في مواجهة تيّار العالم، لذا يحتاج لقناعةٍ ثابتة، وللإتّحاد بآخرين يؤمنون هم أيضًا بقِيَمِه.
لا تخافي أن تكوني من أنت. طبّقي في حياتك ما تؤمنين به. إن كنت تحبّين هذا الشابّ، لا يمكن أن تعطيه صورةً مغايرةً عن حقيقتكِ خوفًا من أن يتخلّى عنكِ، بل عليكِ أن تعطيه ما أنتِ عليه بالحقيقة. إذا كان هو يحبّكِ فعلاً، سوف يفهم ويُقدّر موقِفَك، وإلاّ فمن الأفضل أن لا تلتزمي معه في طريقٍ ستؤذيكِ وتؤذيه هو أيضًا.
أمّا في ما يتعلّق بكلام العالم النفسيّ فهو يدلّ ومع الأسف، على نظرةِ ضيّقةٍ للحياة الجنسيّة. صحيحٌ أنّ طريقة التعبير عن الحبّ تختلف بين الشابّ والشابّة، ولكن كي يكون الحبُّ حقيقيًّا يجب أن يكونَ هديّة، ليس فقط جوابًا لدافعٍ جسديّ، أو رغبةً بامتلاك الآخر، أو بحثًا عن اللذّة الشخصيّة. ألعلاقةُ الجنسيّة هي شيءٌ جميل: عندما يلتقي جسدان يتحدّثُ لقاؤهما عن شخصين يهبان ذاتهما لبعضهما للأبد.
ثابري في الحبّ الحقيقيّ، في كلّ تصرّفاتك، وسوف يبرهنُ فرحُكِ وسلامُكِ لأصدقائك بأنّ خيارَكِ ليس غبيًّا، فالكلام لا يُقنع، أمّا الحياة فبلى.
ريموندو سكوتّو